يوسف المرعشلي

1154

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

ولد بقصيبة المديوني من ولاية المنستير ، وهو من ذرية الولي الصالح الشيخ سيدي المديوني الذي تسمت به قصيبة المديوني . كان والده مقدم الطريقة الظافرية المدنية ، ولقب لأجل ذلك بالمدني . دخل الكتاب ، وحفظ القرآن العظيم ، وبعد ذلك ارتحل إلى تونس فالتحق بجامع الزيتونة وأخذ عن أعلامه المشايخ ، محمد بن يوسف شيخ الإسلام الحنفي ، وبلحسن النجار ، ومحمد الطاهر بن عاشور ، وأجازه الشيخ محمد جمال الدين بن محمد الأمير ، ابن حسن مفتي المالكية بمكة ، وهي إجازة في علم التفسير والحديث والفقه والتوحيد وأوراد وأحزاب ، ومن مشايخه محمد الصادق النيفر وغيره . وفي السنة الأخيرة من سنوات الدراسة بجامع الزيتونة خلال سنة 1328 ه / 1910 م اتصل في تونس بالشيخ أحمد بن مصطفى العلاوي ( ويقال ابن عليوة ) المستغانمي الجزائري شيخ الطريقة العلاوية المتفرعة عن الدرقاوية الشاذلية ، وهو شيخ يقرب من العامي ويدين بوحدة الوجود ( ينظر عنه حياة كفاح 2 / 70 ، 74 ) الذي ورد إلى تونس لطبع كتابه المسمى « بالمنح القدسية في شيخ المرشد المعين بالطريقة الصوفية » ، وهو كتاب محشو جهالة وخرافات مضحكة ، فأعجبه مشربه الصوفي ، وسافر معه إلى مستغانم ببلاد الجزائر ، وتفانى في خدمته ، وقرّبه هذا الشيخ وأدناه حتى صار من أعز الخواص ، وقد اقتضى نظره أن يوجهه إلى نشر الطريقة في أنحاء القطر الجزائري ، ثم إنه إجازة عامة في الطريقة في 11 ذي الحجة 1329 ، وبقي في خدمة شيخه نحو ثلاث سنوات استكتبه فيها لتأليف رسائله ، ثم أجازه في تلقين الورد العام والاسم الخاص والمفرد ، وتلقين أسرار التوحيد ، وأذنه في نشر الطريقة بالقطر التونسي ، وبذلك تحولت وجهة نظره ، فبعد أن كان عازما على إتمام دراسته بجامع الزيتونة والإحراز على شهادة التطويع ، ثم الوصول إلى وظيفة تضمن له العيش ، أصبح صوفيّا جادّا في تربية العموم بالطريقة ، ولبث نحو نصف قرن في نشر الطريقة وتربية المريدين في قرى الساحل ومدنه وصفاقس وقابس وغيرهما من المدن ، وأسس زاوية ببلدته قصيبة المديوني . توفي في صبيحة يوم الخميس الثامن من ذي القعدة سنة 1378 / 14 ( ماي ) أيار 1959 ، ودفن في زاويته بقصيبة المديوني . مؤلفاته في التفسير : - « تفسير سورة الواقعة » . جمع في تفسيرها بين الظاهر والباطن ، وسماه بالروضة الجامعة في تفسير سورة الواقعة ، ألّفه باقتراح من الشيخ المفتي محمد السخيري المنستيري . طبع بتونس . - « تفسير قوله تعالى : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 190 ) إلى قوله : فَقِنا عَذابَ النَّارِ [ آل عمران : 190 - 191 ] » . - « تفسير قوله تعالى : إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) إلى قوله : وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً [ الفتح : 1 - 2 ] » . - « تفسير قوله تعالى : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إلى قوله : بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [ النور : 35 ] ويسمى رسالة النور » . - « تفسير قوله تعالى : وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ( 63 ) [ الفرقان : 63 ] » . - « تفسير قوله تعالى : وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [ النساء : 141 ] » . - « تفسير قوله تعالى : وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ [ الأنبياء : 105 ] » . - « تفسير قوله تعالى : وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ [ الحج : 52 ] » . - « تفسير قوله تعالى : وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ( 24 ) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [ المعارج : 24 ، 25 ] » . - « تفسير قوله تعالى : وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ [ الأنبياء : 83 ] » . - « تفسير قوله تعالى : وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى [ الضحى : 7 ] » . - « تفسير قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ [ المائدة : 87 ] » . - « تفسير قوله تعالى : وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ [ الأحقاف : 32 ] » . - « تفسير قوله تعالى : وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ [ الطلاق : 6 ] » .